أبو علي سينا

العبارة 100

الشفاء ( المنطق )

في موضوع واحد كالبصير والطبيب « 1 » والأبيض وجميع ما ليس بعضه كالصورة وبعضه كالمادة ، أو الأشياء « 2 » التي ليس حال اجتماعها كما يكون من حال اجتماع الصورتين في مادة واحدة بل هي « 3 » عوارض متباينة « 4 » مثل ما عرض للطبيب في المثال أن صار أبيض وللأبيض أن صار طبيبا فإنها لا تصير معنى واحدا وذلك لأن معنى أنه طبيب ليس معنى أنه أبيض بل عرض له أنه أبيض ، فمن هذه الجملة قد يكون ما لا يجتمع صدقا . وكذلك إذا كان بعضه محصورا في بعض ، فإنه لا يحمل جملة كالأبيض في الإنسان الأبيض صريحا وذو الرجلين في الإنسان تضمينا . وأما ما يصدق مجتمعا ولا يصدق فرادى فمنها ما يكون أجزاء المحمول فيه تشتمل على مناقضة مصرح بها ، كقولهم : إن الخصي رجل لا رجل ، والقاضي سلطان لا سلطان ، وإن الخفاش طير لا طير ، « 5 » إذ يلد ولا يبيض . ومنها « 6 » ما تكون تلك المناقضة فيها بالقوة ، كما يقال للسفينة التي تتخذ من الحجر فيلعب بها الصبيان أنها سفينة حجر ، ولا يصدق أن يقال إنها سفينة ، لأن السفينة آلة للطفو والحجر يرسب ، فحد السفينة يقتضى مناقضة لما كان حجرا . وكما يقال لهذا الشخص إنه إنسان ميت ولا نقول : « 7 » إنه إنسان ، لأن الإنسان حده أنه حيوان ناطق . والمائت يقابل الحيوان . وأما الذي لا مقابلة فيه وتكذب أفراده مع ذلك ، أنا إذا قلنا « 8 » الآن ، وقد مات أوميروس ، إن أوميروس موجود شاعر ، وإن أوميروس هو « 9 » شاعر ، فإن « 10 » ذلك حق ؛ وإذا قيل : إن أوميروس هو أو موجود ، كان كذبا وكذلك العنقاء موجود في التوهم ، فإذا قيل موجود كان كذبا . قالوا فيجب إذا كانت المحمولات ليس فيها تقابل لا بالفعل ولا بالقوة ، أي « 11 » إذا اعتبرت الحدود ، فكان « 12 » الحمل بالذات ، فإن حملها الصادق جملة لا يمنع حملها الصادق فرادى . « 13 »

--> ( 1 ) والطبيب : في الطبيب عا . ( 2 ) أو الأشياء : والأشياء د ، ع ، م . ( 3 ) هي : + من سا ( 4 ) متباينة : مباينة ع . ( 5 ) لا طير : ولا طير ع . ( 6 ) ومنها : منها عا . ( 7 ) ولا نقول : ولا يقال ع . ( 8 ) قلنا : قلناه ب . ( 9 ) هو ( الأولى ) : ساقطة من د ، م ( 10 ) فإن : فإذا ع . ( 11 ) أي : ساقطة من عا . ( 12 ) فكان : وكان عا ، ه . ( 13 ) في موضوع . . . فرادى : ساقطة من س .